الاثنين، 10 أغسطس 2020

مقدمة عن الدولة الأسلامية بعد وفاة النبي و بداية عهد الخلفاء الراشدين

 

 الخلفاء الراشدين

11 ـ 40 هجري / 632 ـ 661 ميلادي

11ه /  632م   ابو بكر الصديق

13ه / 634م  عمر بن الخطاب

23ه / 644م  عثمان بن عفان

35 ـ 40م / 656 ـ 661م  علي بن ابي طالب       

          بعد وفاة النبي محمد صلي الله عليه وسلم بالمدينة النورة عام (11ه/632م) خلفه في زعامة الأمة الأسلامية أربعة من صاحبته، وكانوا جميعاً من ابناء عشيرته الأقربين سواء بصلة الدم أو بصلة المصاهرة . وقد أطلق علي كل من هؤلاء الزعماء لقب (الخليفة). كان أبو بكر والد أقرب زوجات النبي إلي نفسه ، وهي أم المومنين السيدة عائشة رضي الله عنها. وهو يعد واحداً من أقدم مؤيدي النبي ومن أوائل المؤمنين بدعوته ، وقد كان أبو بكر هو الذي بسط سلطة المدينة علي المناطق الواقعة علي أطراف شبه الجزيرة العربية بعد أن تراجعت قبائل البدو فيها عن ولائها الشخصي للنبي وللذلك خاض ضدهم ما يعرف ب(حروب الردة). اما الخليفة الثاني فهو الخليفة عمر بن الخطاب ، الذي كان ايضاً والداً لإحدي زوجات النبي، وبفضل قيادته الحازمة تمكن من توجيه الطاقات القتالية لعرب الصحراء الي فتح اراضي الامبراطورية البيزنطية في سوريا وفلسطين و مصر، وإلي فتح اراضي الدولة الساسانية في فارس و العراق. كما كان عمر بن الخطاب منظماً إدارياً عظيماً، فقد كان أول من وضع اللبنة الأولي لإنشاء إدارة مدنية في الأمصار المفتوحة، ويعزي إليه أنه أول من أنشا نظام الدواوين لدفع رواتب المجاهدين من العرب، وهو لقب ( أمير المؤمنين ) ذلك اللقب الذي انطوي علي جانب سياسي بحت في زعامته، فإنما ينطوي بالمثل علي جانب روحي .

أما عثمان بن عفان، فهو ختن (صهر) النبي صلي الله عليه و سلم، وقد انتخب خليفة للمسلمين بعد مقتل عمر بن الخطاب، عن طريق مجلس استشاري مؤلف من عدد من قادة المسلمين، غير ان حكمه قد انتهي بثورة قامت بها عناصر مناوئة له، كما انتهي باغتياله عام 35ه/656م.

وقد أسفر اغتيال عثمان عن سلسلة من الحروب الأهلية خلال السنوات اللاحقة. لذا يشار إلي هذه الفترة، بفترة الباب المفتوح (الحرب الأهلية). أما اخر الخلفاء الراشدين، فهو علي بن ابي طالب، رضي الله عنه، وقد كان أقرب الخلفاء إلي النبي، فهو ابن عمه واخوه في المؤاخاة وزوج لابنته السيدة فاطمة رضي الله عنها. لذا كان في نظر دوائر بعينها من أهل التقوي انسب من يخلف النبي بعد وفاته، غير أن عليا لم يكن بقادر علي أن يفرض سلطته علي الأمصار الواقعة تحت سيطرة معاوية، والي سوريا. وقد نقل علي حاضرة الخلافة من المدينة إلي الكوفة في محاولة منه لاستمالة أهل العراق إلي جانبه، ولكنه التقي في مواجهة عسكرية مع معاوية في موقعة (صفين) في أعالي نهر الفرات، ولم يحرز عليه في هذه المعركة نصراً حاسماً. وفي عام 40ه/661م حاول ابنه الحسن أن يخلفه في أرض العراق، غير أنه تنازل لمعاوية عن كامل حقوقه في الخلافة،[ لعدم اطمئنانه إلي أتباعه و حقناً لدماء المسلمين ].

ولقد اعتبر المسلمون، في القرون التالية، عهد الخلفاء الأربعة الأوائل بمثابة العهد الذهبي للخلافة الاسلامية نظراً لازدهار القيم الاسلامية الحقة خلاله، ومن ثم أطلق عليهم لقب ( الخلفاء الراشدون ) تمييزاً لهم عمن جاء بعدهم من خلفاء بني أمية الذين سادت فترة حكمهم مظاهر الأبهة و الممارسات الدنيوية.

هناك 3 تعليقات:

مقدمة عن الدولة الأسلامية بعد وفاة النبي و بداية عهد الخلفاء الراشدين

   الخلفاء الراشدين 11 ـ 40 هجري / 632 ـ 661 ميلادي 11ه /  632م   ابو بكر الصديق 13ه / 634م  عمر بن الخطاب 23ه / 644م  عثمان بن عفان 35 ـ 40...